حمود بن أحمد البوسعيدي
9
الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم
صحيحا ، وذلك كرامة من اللّه لأن تلك الجبال عديمة الشجر . وينقل الكاتب أن هذا الحجر إذا خرج من القدس بطل عمله . ومن القدس يذهب إلى بيروت التي لا يقيم بها طويلا ويصفها وصفا سريعا ، فهي « مدينة طيبة فيها من المأكل الفاخر من الفواكه وغيرها شيء كثير . وأكثر سكانها نصارى ويهود ، وبقدر الربع المسلمون فيها ، والثلاثة الأرباع كفرة . وفيها جملة أسواق وبيوت فاخرة وبساتين ، وأغلب طرقها مفروشة بالحجر . الحاصل أنها بلد حسنة وهواؤها صحيح » . ويبدو أن بيروت لم تكن سوى محطة في طريقه إلى دمشق . وفي عربة تجرها الخيل ، يسميها الكروسة ، سافر السيد حمود البوسعيدي إلى دمشق ، فوجدها « . . . مدينة عظيمة ، وفيها جملة أسواق ومساجد وحمامات ، شيء كثير . وفي أسواقها شيء كثير من بضائع وغيرها من المآكل والمشارب والفواكه الفاخرة شيء لا يوصف . وحولها البساتين ، والجبل دائر عليها محدق بها كلجّة البحر . ويدور الجبل حول البساتين كالسور . وتسقيها سبعة أنهار كبار وتتفرق على جملة أنهار أصغر . وما رأيت بلدا مثلها ، كثيرة المياه في كل بيت بركة أو بركتان . . . » . ثم يذكر قدم البلد والجامع